الرئيسية / المحامين العرب / إختصاص القضاء الأقليمي المادة الأولى من قانون العقوبات شرح وتعليق

إختصاص القضاء الأقليمي المادة الأولى من قانون العقوبات شرح وتعليق


شرح إختصاص القضاء الأقليمي المادة الأولى من قانون العقوبات

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي
شرح إختصاص القضاء الأقليمي

الماده الأولى:

تسري أحكام هذا القانون علي كل من يرتكب في القطر المصري جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه.

عناصر الشرح:

1- مبدأ إقليمية القواعد.

2- حدود النطاق الإقليمي للدولة.

3- وقوع الجريمة داخل إقليم الدولة.

4- النتائج المترتبة على مبدأ إقليمية النص الجنائي.

 مبدأ إقليمية القواعد الجنائية

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

========================================

يقضى مبدأ الإقليمية بوجوب تطبيق قانون العقوبات على جميع الجرائم التى تقع داخل النطاق الاقليمى للدولة بغض النظر عن جنسية مرتكبها ، أى سواء أكان وطنيا أو أجنبيا . فقواعد قانون العقوبات تخاطب كل من تواجد فى الاطار الاقليمى للدولة ويلتزم بذلك باحترام الأوامر والنواهى الجنائية وإلا تعرض لتطبيق العقوبة المقررة لمخالفتها . ومؤدى ذلك أن القانون المصرى هو الذى يطبق داخل النطاق الإقليمى للقطر ويستبعد بذلك أى قانون أجنبى آخر ، ومناط تطبيقه هو ارتكاب الجريمة داخل القطر المصرى ، وقد نصت على هذا المبدأ المادة الأولى من قانون العقوبات حيث جاء بها ” تسري أحكام هذا القانون علي كل من يرتكب في القطر المصري جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه “(1) .

غير أن ارتكاب الجريمة داخل الاطار الاقليمى لمصر كمناط لاقليمية القاعدة الجنائية يتحقق أيضا فى الفروض التى يكون فيها الشخص خارج مصر ويرتكب الجريمة داخل القطر . فالعبرة فى تحديد اقليمية القاعدة الجنائية هى بوقوع الجريمة كاملة أو فى جزء منها داخل القطر المصرى بغض النظر عن مكان وجود مرتكبها . كما أن ارتكاب الجريمة لا يقتصر على الحالات التى يكون فيها الشخص فاعلا أصليا بل ينصرف أيضا إلى الحالات التى يساهم فيها بوصفه شريكا . ونظرا لأن المادة الأولى من قانون العقوبات سالفة الذكر قد تفيد أن ارتكاب الجريمة فى مصر تم من أفراد متواجدين بالقطر المصرى ، فقد أراد المشرع تكملة نص المادة الأولى لمجابهة الحالات التى تقع فيها الجريمة فى مصر من أفراد يقيمون بالخارج ، فنص فى المادة الثانية على سريان أحكام القانون المصرى أيضا على الأشخاص الذين يرتكبون فى خارج القطر فعلا يجعله فاعلا أو شريكا فى جريمة وقعت كلها أو بعضها فى القطر المصرى ( مادة 2 بند ـ أولا ) .

وعلى ذلك فان نطاق تطبيق القاعدة الجنائية بالاشارة الى مبدأ الاقليمية يفيد وجوب القانون المصرى بالنسبة لأى جريمة تقع فى مصر بغض النظر عن جنسية مرتكبها وبغض النظر عن مكان وجوده وقت ارتكابها . فالقاعدة الجنائية فى هذه الحالة تخاطب جميع الأفراد سواء المتواجد منهم داخل القطر أو خارجه وتلزمهم بعدم ارتكاب أى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات داخل القطر المصرى (2) .

ولذلك فإن شروط تطبيق معيار الاقليمية يقتضى بيان

أولاً : حدود النطاق الاقليمى للدولة .

ثانياً : وقوع الجريمة داخل إقليم الدولة .

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د/ مأمون محمد سلامة ، قانون العقوبات ـ القسم العام ـ مطبعة جامعة القاهرة والكتاب الجامعى ،ط 1990،1991،ص71.

(2) د/ مأمون محمد سلامة ، مرجع سابق ، ص 71 .

========================================

أولاً : حدود النطاق الاقليمى للدولة

========================================

  المقصود بإقليم الدولة :

لم يورد المشرع  الجنائى تحديداً لإقليم الدولة ، وإن أورد بعض الأحكام التى تساعد على ذلك . لذا يلزم الرجوع إلى أحكام القانون الدولى العام من أجل هذا التحديد (3) .

ويشمل إقليم الدولة وفقاً لقواعد القانون الدولى العام أجزاء ثلاثة هى : الإقليم الأرضى والإقليم المائى والإقليم

الجوى .

1ـ الإقليم الأرضى للدولة : هو مساحة اليابس التى تحدها الحدود السياسية للدولة . ويشمل الإقليم الأرضى ما تحت هذه المساحة من طبقات الأرض .

2ـ الإقليم المائى : ويضم مساحة الماء التى تقع داخل حدود الدولة وبحرها الإقليمى .

وتشمل مساحات الماء الداخلية : الأنهار الوطنية والأجزاء التابعة للدولة من الأنهار الدولية والبحيرات والبحار المغلقة والقنوات والمضايق والخلجان والموانئ البحرية . أما البحر الإقليمي فهو الجزء من البحر العام الملاصق لشواطئ الدولة .

3ـ الإقليم الجوى : يشمل كل الطبقات الهوائية التى تعلو الإقليم الأرضى والمائى إلى ما لا نهاية فى الارتفاع . أما طبقات الجو العليا والأجرام السماوية فهى تخرج عن سيادة كل دولة بموجب الاتفاقية الخاصة بتنظيم استغلال واستعمال الدولة للطبقات العليا فى الجو والتى وافقت الجمعية العمومية للأمم المتحدة على مشروعها فى 19 سبتمبر 1966 (4) .

ويعتبر فى حكم الاقليم المصرى السفن والطائرات التى تحمل الجنسية المصرية أينما وجدت وذلك بالنسبة للجنايات والجنح التى تقع داخلها حتى ولو كانت تلك السفن والطائرات فى المحيط الاقليمى لدولة أخرى (5) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(3) د/ عبدالعظيم مرسى وزير ، شرح قانون العقوبات ” القسم العام ” الجزء الأول ” النظرية العامة للجريمة ” ، الطبعة التاسعة 2011 ، ص 78 .

(4) د/ عبدالعظيم مرسى وزير ، مرجع سابق ، ص 79 .

(5) د/ مأمون محمد سلامة ، مرجع سابق ، ص 73 .

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي
شرح إختصاص القضاء الأقليمي

 

========================================

ثانياً : وقوع الجريمة داخل إقليم الدولة .

======================================== 

يقوم مبدأ الاقليمية على أساس أن ارتكاب الجريمة داخل النطاق الاقليمى بالمخالفة للقواعد الجنائية المنصوص عليها يعتبر اعتداء على سيادة الدولة وسلطان النص الجنائى داخل الحدود الاقليمية . ولذلك يطبق قانون العقوبات المصرى بغض النظر عن جنسية مرتكب الجريمة أو مكان وجوده وقت ارتكابها (6) .

ويقصد بارتكاب الجريمة تحقيق الواقعة الاجرامية المنهى عنها بالقاعدة التجريمية . ولا يلزم أن يكون الشخص قد حقق الواقعة بمفرده ، بل يكفى أن يكون قد ساهم فى ارتكابها ولو بوصف الشريك .

أما مكان ارتكاب الجريمة فقد اختلفت الآراء بصدده ، وقد اعتبر المشرع المصرى مكان ارتكاب الجريمة هو مصر ، فى تطبيق مبدأ الاقليمية ، اذا وقعت الجريمة كلها أو بعضها فى اقليمها . فيكفى أن يتحقق جزء من السلوك أو جزء من النتيجة فى مصر حتى يتوافر الشرط الخاص بارتكاب الجريمة داخل النطاق الاقليمى للدولة . فمثلا فى الجرائم المستمرة والجرائم المتتابعة الأفعال يكفى أن يتحقق جزء من حالة الاستمرار أو فقرة من فقرات التتابع فى مصر حتى يطبق القانون المصرى على الواقعة الاجرامية بأكملها . كذلك الحال بالنسبة للمجنى عليه ، فى جريمة قتل بالسم ارتكب فعلها المادى بالخارج ، اذا تواجد فى الاقليم المصرى لفترة أعمل السم فيها بعض آثاره ، ثم حدثت النتيجة بعد مغادرته اقليم الدولة ، فان الجريمة تعتبر قد ارتكبت فى جزء منها داخل الاقليم المصرى ، وبالتالى تخضع لأحكام هذا القانون .

غير أنه ينبغى ملاحظة أن المقصود بارتكاب الجريمة كلها أو بعضها فى مصر لا ينصرف الا إلى الأجزاء من الجريمة الداخلة فى الركن المادى المكون لها أو الأفعال التى وان لم تدخل فى الركن المادى الا أنها تعتبر فى نظر القانون مشروعا فى الجريمة معاقبا عليه . وعلى ذلك فيخرج من هذا النطاق الأعمال التحضيرية التى ترتكب فى مصر لجريمة تقع فى الخارج . وكذلك أفعال التحريض والاتفاق والمساعدة التى تقع فى مصر وتتعلق بجريمة ترتكب خارج القطر . ذلك أن الأعمال التحضيرية للجريمة وأفعال الاشتراك تستمد تجريمها من ارتكاب الجريمة أو الشروع فيها ، وطالما أن شيئا من ذلك لم يحدث فى مصر فانه لا يدخل فى نطاق القانون المصرى الاقليمي أفعال الاشتراك والأعمال التحضيرية لجرائم تقع فى الخارج أما الفرض العكسى وهو ارتكاب أفعال الاشتراك أو المساهمة خارج القطر وكانت متعلقة بجريمة وقعت كلها أو بعضها فى مصر فان القانون المصرى يختص بالواقعة بالتطبيق لمبدأ الاقليمية (7) .

ويلاحظ أن المادة الأولى من قانون العقوبات تتناول ارتكاب الجانى وهو فى مصر لجريمة تقع كاملة على أرضها (8) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(6) د/ مأمون محمد سلامة ، مرجع سابق ، ص 73 .

(7) د/ مأمون محمد سلامة ، مرجع سابق ، ص 74 ، 75 .

(8) د/ عبدالعظيم مرسى وزير ، مرجع سابق ، ص 91 .

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

========================================

النتائج المترتبة على مبدأ إقليمة النص الجنائى :

======================================== 

يترتب على إقرار قانون العقوبات المصرى لمبدأ إقليمية النص الجنائى عدة نتائج :

الأولى : أن قانون الدولة يطبق تطبيقاً شاملاً فى داخل إقليمها على كل الجرائم التى ترتكب فيه ، ويقتضى ذلك عدم السماح بتطبيق قانون أجنبى على هذه الجرائم ، ولو كان هو قانون دولة الجانى والمجنى عليه فى الجريمة (9) .

الثانية : أن قانون الدولة لا يطبق على أى جريمة ترتكب خارج حدود إقليمها ، أى أن أحكامه لا تسرى فى الخارج على ما يقع من جرائم ، ولو كان الجانى والمجنى عليه فى الجريمة المرتكبة خارج إقليم الدولة من رعاياها (10).

الثالثة : أن الأحكام الجنائية الأجنبية ليس لها حجية داخل اقليم الدولة ، فلا يجوز تنفيذها ولا تترتب عليها الآثار التى تنتج عن الأحكام الوطنية (11) .

ويمكن تبرير مبدأ اقليمية القانون الجنائى فى مبدأ سيادة الدولة على إقليمها . فالعقاب على الجرائم من أهم مظاهر سيادة الدولة ، مما يقتضى أن تختص كل دولة بالعقاب على ما يقع داخل إقليمها من جرائم ، دون تدخل من الدول الأخرى فى هذا المجال . بيد أن سيادة الدولة تتحدد بحدود الاقليم الذى تسيطر عليه ، ولذلك كان منطقياً أن يكون حق العقاب مرتبطاً بحدود هذا الاقليم ، وهو ما يؤدى إلى حصر نطاق القانون الجنائى فى داخل حدود اقليم الدولة ، ويبرر اقليمية هذا القانون ، ومن أجل هذا كان الأصل فى القانون الجنائى أنه اقليمى ، لا يطبق إلا فى داخل اقليم ويقول د/ فتوح الشاذلى : كما أن هذا المبدأ تبرره اعتبارات أخرى لا تقل أهمية عن فكرة السيادة . فهو من ناحية يحقق العدالة ، لأن المحاكمة عن الجريمة فى مكان وقوعها يسهل إثباتها لتوافر الأدلة فى هذا المكان ، ويجعل التحقيق فيها أجدى من حيث جمع الأدلة وإجراء المعاينات وسماع الشهود . ومن ناحية أخرى لا تتحقق الفائدة من العقاب إلا إذا وقع فى مكان ارتكاب الجريمة ، فالردع المستهدف من العقوبة لا مجال لتحقيقه إلا إذا جرت المحاكمة عن الجريمة فى المكان الذى ارتكبت فيه . وأخيراً فإن تطبيق قانون الدولة التى وقعت الجريمة على إقليمها فيه تدعيم لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات ، لأن الشخص الموجود فى دولة معينة يكون ملتزماً بقانون هذه الدولة ، وهو ما يقتضى محاكمته وفقاً لهذا القانون إذا ما خالف أحكامه ، فإذا طبق عليه قانون آخر غير هذا القانون ، كان فى ذلك خروج عن المقصود بقاعدة شرعية الجرائم والعقوبات (13) .

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(9) ، (10) ، (11) : د/ فتوح عبدالله الشاذلى ، شرح قانون العقوبات ، القسم العام ، ط 2006 ، ص 120 ، 121 .

الدولة على ما يقع فيه من جرائم ، ولا يتعدى أثره الى ما يقع خارجه مما يدخل فى حدود سيادة دولة أخرى (12) .

(12) د/ فتوح عبدالله الشاذلى ، مرجع سابق ، ص 121 ، 122 .

(13) انظر : د/ فتوح عبدالله الشاذلى ، مرجع سابق ، ص 122 .

أحكام نقض مرتبطة:

لما كانت المادة الاولى من قانون العقوبات قد نصت على ان ( تسرى احكام هذا القانون على كل من يرتكب فى القطر المصرى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه ) كما نصت المادة الثامنة منه على ان ( تراعى احكام الكتاب الاول من هذا القانون فى الجرائم المنصوص عليها فى القوانين واللوائح الخصوصية الا اذا وجد فيها نص يخالف ذلك ) وجرى نص الفقرة الاولى من المادة الثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأن مكافحة الدعارة فى جمهورية مصر العربية بأن كل من حرض ذكرا لم يتم من العمر الحادية والعشرين سنة ميلادية او انثى ايا كان سنها على مغادرة الجمهورية العربية المتحدة او سهل له ذلك او استخدمه او صحبه معه خارجها للاشتغال بالفجور والدعارة وكل من ساعد على ذلك مع علمه به يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيدعلى خمس سنوات وبغرامة من مائة جنيه الى خمسمائة جنيه …..) وكان الحكم المطعون فيه قد اثبت فى حق الطاعن ومتهمين اخرين تحريض ………… على مغادرة البلاد وتسهيل سفرها باستخراج جواز السفر لها وتذكرة السفر والتأشيرة وانهم اصطحبوها لدولة الامارات للاشتغال بالدعارة وان عناصر هذه الجريمة قد توافرت فى اقليم الدولة المصرية واورد الحكم من الاعتبارات السائغة ما يبرر به قضاءه وبما ينم عن فهم سليم للواقع فان الدفع بعدم اختصاص القضاء المصرى بنظر الدعوى – بفرض اثارته – لا يعدو ان يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا يستأهل من المحكمة ردا اما ما يثيره الطاعن من ان سفرها كان لغرض مشروع هو العمل فانه مردود بأن العبرة فى جرائم القوادة الدولية بقصد الجانى نفسه لا بقصد المجنى عليها فتقع الجريمة ولو كان الغرض الذى ادركته المجنى عليها من نقلها غرضا مشروعا ما دام الجانى يضمر غرضا اخر هو البغاء وهو ما استظهره الحكم المطعون فيه ودلل عليه تدليلا سائغا ومن ثم فان الحكم يكون قد اصاب صحيح القانون وبمنأى عن قالة القصور فى التسبيب .

 [الطعن رقم 17143 –  لسنــة 64 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 1999 –  رقم الصفحة 24]

لما كانت المادة الأولى من قانون العقوبات قد نصت على أن تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب فى القطر المصرى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه ونصت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يتعين الاختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أو الذى يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه فيه وكان مكان إرتكاب الجريمة هو المكان الذى يتحقق فيه ركنها المادى أو جزء من هذا الركن والذى يقوم على ثلاثة عناصر الفعل والنتيجة وعلاقة السببية بينهما وتعتبر الجريمة أنها إرتكبت فى المكان الذى وقع فيه الفعل المادى وفى المكان الذى حدثت فيه النتيجة وفى كل مكان تحققت فيه الآثار المباشرة للفعل والتى تتكون من الحلقات السببية التى تربط بين الفعل والنتيجة .

 [الطعن رقم 23201 –  لسنــة 63 ق  –  تاريخ الجلسة 03 / 10 / 1995 –  مكتب فني 46 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 1055 – تم رفض هذا الطعن]

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

لما كانت النيابة العامة طبقا لما تنص عليه المادة الأولى من قانون الاجراءات الجنائية تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا باستئناف من نص الشارع وإذ اقامت النيابة العامة الدعوى ضد المطعون ضدهم وبأشرت التحقيق معهم لارتكابهم جرائم تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطين بجريمتى التزوير فى محرر رسمى واستعماله والأضرار العمدى بأموال ومصالح مصلحة الجمارك والشروع فيه والاشتراك فى تلك الجرائم وجريمتى التهريب الجمركى والشروع فيه وأحالتهم أمن الدولة العليا وطلبت عقابهم بالمواد 2/40،3 41 ،1/45،46،47،1/2131،2، 1/116 مكررا118،118مكررا 119/أ مكررا من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 66لسنة1963وكان القانون قد خلا من أى قيد على حرية النيابة العامة بتحقيق وقائع تسهيل الاستيلاء على مال عام والشروع فيه المرتبطين التزوير فآ محرر رسمآ واستعماله والاضرار العمدى والشروع فيه والاشتراك فى تلك الجرائم المنسوبة إلى المطعون ضدهم  مباشرة الدعوى الجنائية بشأنها لايتوقف على صدور أذن من مدير الجمارك ولو ارتبطت بهذه الجرائم جريمة من جرائم التهريب الجمركى _ ما هو الحال فى الدعوىـ ذلك أن قواعد التفسير الصحيح للقانون تستلزم بحسب اللزوم العقلى أن تتبع الجريمة ذات العقوبة الاخف جريمة التهرب الجمركى باقى الجرائم وهى ذات العقوبة الأشد المرتبطة بها فى التحقيق  والاحالة والمحاكمة وتدور فى فلكها بموجب الأثر القانونى بحسبان أن العقوبة المقررة للجريمة ذات العقوبة الأشد هى الواجبة التطبيق وفقا لنص المادة 32 من قانون العقوبات وكان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المطعون ضدهم استنادا إلى عدم صدور أذن من مدير الجمارك بتحريك الدعوى الجنائية فأنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه لما كان ذلك، وكان هذا الخطأ قد حجب المحكمة على أن تقول كلمتها فى موضوع الدعوى، فأنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة.

 [الطعن رقم 5396 –  لسنــة 59 ق  –  تاريخ الجلسة 21 / 04 / 1993 –  مكتب فني 44 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 418 –  تم قبول هذا الطعن]

لما كانت المادة الأولى من قانون العقوبات قد نصت على أن ” تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب فى القطر المصرى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه ” و نصت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يتعين الإختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أو الذى يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه فيه ” ، و كان مكان إرتكاب الجريمة هو المكان الذى يتحقق فيه ركنها المادى أو جزء من هذا الركن و الذى يقوم على ثلاثة عناصر ، الفعل و النتيجة و علاقة السببية بينها ، و تعتبر الجريمة أنها إرتكبت فى المكان الذى وقع فيه الفعل المادى و فى المكان الذى حدثت فيه النتيجة و فى كل مكان تحققت فيه الآثار المباشرة للفعل و التى تتكون منها الحلقات السببية التى تربط بين الفعل و النتيجة .

[الطعن رقم 109 –  لسنــة 57 ق  –  تاريخ الجلسة 01 / 04 / 1987 –  مكتب فني 38 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 530 – تم رفض هذا الطعن]

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

لما كانت المادة الأولى من قانون العقوبات قد نصت على أن تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب فى القطر المصرى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون ” و هو ما يقتضى بداهة أن التشريع الجنائى المصرى هو الذى يطبق دون غيره على من يرتكب فى إقليم الدولة فعلاً يعد جريمة حسب نصوص هذا التشريع أياً كانت جنسية مرتكب الفعل و هو أمر تقتضيه سيادة الدولة على إقليمها و هو الوسيلة لتأمين الحقوق الجديرة بالحماية الجنائية . و يعتبر ضمن إقليم الدولة الأرض التى تحدها حدودها السياسية بما فيها من أنهار و بحيرات و قنوات و موانئ فضلاً عن المياه الإقليمية و لا يستثنى من هذا الأصل إلا ما تقتضيه قواعد القانون الدولى من إعفاء رؤساء الدول الأجنبية و ممثليها الدبلوماسيين و الأفراد العسكريين الأجانب من الخضوع للقضاء الإقليمى . و يمتد إختصاص القضاء الإقليمى الجنائى إلى السفن التجارية الأجنبية الراسية فى الميناء ، فى حدود ما أقرته إتفاقية جنيف المعقودة سنة 1958 التى نصت على حق الدولة فى التعرض للسفن التجارية الأجنبية أثناء مرورها بالموانى أو المياه الإقليمية فى حالات من بينها أن يكون هذا التدخل ضرورياً للقضاء على إتجار غير مشروع فى المواد المخدرة ، ثم أكدته – من بعد – إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار – التى وقعت عليها مصر بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1982 و صدقت عليها بالقرار الجمهورى رقم 145 لسنة 1983 الصادر فى 30 أبريل سنة 1983 و وافق مجلس الشعب عليها فى 22 من يونيه سنة 1983 و أودعت وثيقة التصديق عليها لدى الأمين العام للأمم المتحدة – بالنص فى المادة 27 منها على أن ” 1- لا ينبغى للدولة الساحلية أن تمارس الولاية الجنائية على ظهر سفينة أجنبية مارة خلال البحر الإقليمى من أجل توقيف أى شخص أو إجراء أى تحقيق بصدد أية جريمة إرتكبت على ظهر السفينة أثناء مرورها إلا فى الحالات التالية فقط : “أ” ….”ب”….”جـ”….”د” أو إذا كانت هذه التدابير لازمة لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات أو المواد التى تؤثر على العقل ” . و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن إذن التفتيش قد صدر من وكيل نيابة الميناء بورسعيد بناء على تحريات الشرطة التى أسفرت عن أن الطاعن قد جلب مخدرات على باخرة لبنانية رست فى الميناء ، فإن الإذن يكون قد صدر ممن يملك إصداره ، لما للسلطات المصرية – فى هذه الحالة – من حق القيام بإجراءات التفتيش و الضبط التى تسمح بها قوانينها فى المراكب التجارية التى تكون راسية فى مياهها الإقليمية أو موجودة فى مياهها الداخلية ، و يكون منعى الطاعن بعدم إختصاص مصدر الإذن بإصداره قولاً أن السفينة تحمل علماً أجنبياً فلا تخضع لقانون الدولة غير سديد .

[الطعن رقم 671 –  لسنــة 56 ق  –  تاريخ الجلسة 04 / 06 / 1986 –  مكتب فني 37 –  رقم الجزء  1 –  رقم الصفحة 630 – تم رفض هذا الطعن]

العلم بالقوانين وبكل ما يدخل عليها من تعديل مفروض علي كل إنسان عملا بحكم المادة الأولي من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية وليس علي النيابة إذا أرادت رفع الدعوى العمومية علي شخص إلا أن تعلنه برقم المادة التي تريد أن تطلب محاكمته بمقتضاها وليس عليها فوق هذا أن تعلنه لا بنص تلك المادة ولا بما أدخل عليها من تعديل إذ أن ذلك مما يعده القانون داخلا في علم كافة الناس كما أن المحكمة التي تتولى محاكمة المتهم ليست مكلفة قانونا بأن تلفت نظره عند المحاكمة إلي ما أدخل من التعديلات علي المادة التي تطلب النيابة تطبيقها عليه ما دام علمه بذلك مفروضا بحكم القانون.

(نقض 22/5/1933 طعن 1651 سنة 3ق مجموعة الربع قرن ص917 بند2)

من المقرر أن الجهل بأحكام أو قواعد قانون آخر غير قانون العقوبات أو الخطأ فيه كحالة الخطأ في فهم أسس القانون الإداري يجعل الفعل المرتكب غير مؤثم.

(الطعن رقم 1095 لسنة 26ق جلسة 25/12/1956 س7  ص1331)

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

من المقرر أن الجهل بأحكام أو قواعد قانون آخر غير قانون العقوبات أو الخطأ فيه – وهو في خصوص الدعوى خطأ في فهم قواعد التنفيذ المدنية – يجعل الفعل المرتكب غير مؤثم – فإذا كان الحكم قد التفت عن الرد علي ما تمسك به المتهم من عدم توافر القصد الجنائي لديه حين تصرف في المحجوزات كان يعتقد زوال الحجز بعد إلغاء أمر الأداء الذي وقع الحجز نفاذا له – وهو دفاع جوهري – فإنه يكون مشوبا بالقصور بما يستوجب نقضه.

(الطعن رقم 1467 لسنة 29ق جلسة 15/3/1960 السنة 11 ص270)

لا يسوغ الدفع بالجهل بما أدخل علي القانون من تعديل إذ أن ذلك مما يعده القانون داخلا في علم كافة الناس.

(الطعن رقم 192 لسنة 29ق جلسة 23/3/1959 س10 ص340)

الأمر العسكري رقم 5 لسنة 1956 بشأن الاتجار مع الرعايا البريطانيين والفرنسيين وبالتدابير الخاصة بأموالهم تشريع مكمل لأحكام قانون العقوبات بما ورد فيه من جرائم وعقوبات مقررة ولا يعتد بالاعتذار بالجهل بأحكامه.

(الطعن رقم 1478 لسنة 30ق جلسة 14/2/1961 السنة 12 ص218)

   لما كان القانون رقم 45 لسنة 1962 في شأن تنظيم المباني والقانون رقم 55 لسنة 1964 بتنظيم وتوجيه أعمال البناء هما تشريعان مكملان لأحكام قانون العقوبات بما ورد فيهما من جرائم وعقوبات مقررة ولا يعتد بالجهل بأحكامهما . ولما كان ما أثاره الطاعن في الشق الآخر من طعنه أنه كان يجهل إجراءات الحصول علي الترخيص وما تم من إجراءات كان له أثره علي القصد الجنائي لديه . وان جهله هذا يشكل خطأ في الواقع والقانون الخاص بالمباني لا يعد من القوانين الجنائية مما يؤدي إلي الإعفاء من المسئولية – فبفرض إبدائه أمام المحكمة الاستئنافية – لا يعدو أن يكون دفعا بالجهل بأحكام هذين القانونين أنزله منزلة الجهل بالواقع الذي ينتفي به القصد الجنائي وهو بهذه المثابة دفاع قانوني ظاهر البطلان مما لا تلتزم المحكمة بالرد عليه.

(طعن رقم 955 لسنة 46 ق – جلسة 7/2/1977 س28 ص215)

من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل القاطع علي أنه تحري تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباباً معقولة وهذا هو المعول عليه في القوانين التي أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون فإنه مع تقريره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أورد في المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية :-

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

(أولاً) : إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبه عليه.

(ثانيا) : إذا حسنت نيته وارتكب فعلاً تنفيذا ً لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه وعلي كل حال يجب علي الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنيا ًعلي أسباب معقولة كما قرر في المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام قانون العقوبات لا تسري علي كل فعل ارتكب بنيه سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة وإذا كانت الطاعنة لم تدع في دفاعها أمام محكمة الموضوع أو في أسباب طعنها بالجهل بالقاعدة الشرعية التي تحظر علي المرأة الجمع بين زوجين وأنها كانت تعتقد أنها تباشر عملا مشروعاً والأسباب المعقولة التي تبرر لديها هذا الاعتقاد وقد أثبت الحكم في حقها أنها باشرت عقد الزواج مع علمها بأنها زوجة لآخر وما زالت في عصمته وأخفت هذه الواقعة عن المأذون وقررت بخلوها من الموانع الشرعية وقدمت له إشهاد طلاقها من زوج سابق وقررت بانتهاء عدتها منه شرعاً وعدم زواجها من آخر بعده وهو ما رددته في اعترافها بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة وبررت ذلك بانقطاع أخبار زوجها عنها وحاجتها إلي موافقة الزوج الجديد علي سفرها إلي الخارج فإن ما أورده الحكم من ذلك يتضمن في ذاته الرد علي دعوى الطاعنة بالاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية فلا محل لما تنعاه الطاعنة علي الحكم في هذا الشأن.

(طعن رقم 3842 لسنة 56ق – جلسة 20/11/1986 س37  ص924)

(طعن رقم 2402 لسنة 50ق – جلسة 27/5/1981 س32  ص563)

إن القرار رقم 16 لسنة 1946 المعدل بالقرار رقم 258 لسنة 1948 قد صدر من وزير التموين في حدود السلطة المخولة له بالمادة الأولي من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 ، ونشر بالجريدة الرسمية ولذا فإنه يكون نافذ المفعول في حق الكافة ولا يسوغ للطاعن الدفع بالجهل به لعدم إعلانه للمشتغلين بشئون التموين.

(الطعن رقم 1013 لسنة 22ق – جلسة 1/12/1952 مجموعة الربع قرن ، جــ2 ص917 بند2)

من المقرر أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم نصوصه لا يعدم القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون وفهمه علي وجهه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في بعض الأحيان – بيد أنه افتراض تمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة المجموع ولذا فقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له مفترض في حق الكافة ومن ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط كذريعة لنفي القصد الجنائي.

(الطعن رقم 7588 لسنة 53ق – جلسة 28/3/1985 السنة36 ص460)

   الأصل عملا بالمادة الأولي من قانون العقوبات أن التشريع الجنائي المصري هو الذي يطبق دون غيره علي من يرتكب في إقليم الدولة فعلا يعد جريمة حسب نصوص هذا التشريع أيا كانت جنسية مرتكب الفعل ، وهو أمر تقتضيه سيادة الدولة علي إقليمها ، وهو الوسيلة لتأمين الحقوق الجديرة بالحماية الجنائية. ويعتبر ضمن إقليم الدولة الأراضي التي تحدها حدودها السياسية بما فيها من أنهار وبحيرات وقنوات وموانئ فضلا عن المياه الإقليمية. ولا يستثني من هذا الأصل إلا ما تقتضيه قواعد القانون الدولي من إعفاء رؤساء الدول الأجنبية وممثليها الدبلوماسيين والأفراد العسكريين الأجانب من الخضوع للقضاء الإقليمي . ويمتد اختصاص القضاء الإقليمي الجنائي إلي السفن التجارية الأجنبية الراسية في الميناء في حدود ما أقرته اتفاقية جنيف المعقودة سنة 1958 التي نصت علي حق الدولة في التعرض للسفن التجارية الأجنبية أثناء مرورها بالمواني أو المياه الإقليمية في حالات من بينها أن يكون هذا التدخل ضروريا للقضاء علي اتجار غير مشروع في المواد المخدرة. ثم أكدته – من بعد – اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي وقعت عليها مصر بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1982 وصدقت عليها بالقرار الجمهوري رقم 145 لسنة 1982 في 30 من إبريل سنة 1982 ووافق مجلس الشعب عليها في 22 من يونيه 1983 وأودعت وثيقة التصديق عليها لدي الأمين العام للأمم المتحدة. بالنص في المادة (27) منها علي أن : ” لا ينبغي للدول الساحلية أن تمارس الولاية الجنائية علي ظهر سفينة أجنبية مارة خلال البحر الإقليمي من أجل توقيف أي شخص أو إجراء أي تحقيق بصدد أية جريمة ارتكبت علي ظهر السفينة أثناء مرورها إلا في الحالات التالية :-

(أ) ………… (ب) …………. (ج) …………. (د) أو إذا كانت هذه التدابير لازمة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات أو المواد التي تؤثر علي العقل وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن إذن التفتيش قد صدر من وكيل نيابة بور سعيد بناء علي تحريات الشرطة التي أسفرت عن أن الطاعن قد جلب مخدرات علي باخرة لبنانية رست في الميناء فإن الإذن يكون قد صدر ممن يملك إصداره ولما للسلطات المصرية في هذه الحالة من حق القيام بإجراءات التفتيش والضبط التي تسمح بها قوانينها في المراكب التجارية التي تكون راسية في مياهها الإقليمية أو موجودة في مياهها الداخلية ويكون منعي الطاعن بعدم اختصاص مصدر الإذن بإصداره قولا إن السفينة تحمل علما أجنبياً فلا تخضع لقانون الدولة غير سديد.

(طعن رقم 671 لسنة 56 ق – جلسة 4/6/1986 س37 ص630)

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

شرح إختصاص القضاء الأقليمي

الامتيازات والحصانات القضائية المقررة للمبعوثين الدبلوماسيين أساسها . أن لهم صفة التمثيل السياسي لبلد أجنبي لا يخضع للولاية القضائية للدولة الموفدين إليها وامتدادها بالتالي إلي أفراد أسرهم. أمناء وموظفو المنظمات الدولية ليسوا من المبعوثين الدبلوماسيين. عدم تمتعهم بتلك الامتيازات إلا بمقتضى اتفاقات وقوانين تقرر ذلك.

جامعة الدول العربية. منظمة إقليمية عربية مقرها القاهرة . ليس لها صفة التمثيل السياسي لبلد أجنبي. موظفو الأمانة العامة بجامعة الدول العربيـــة. تمتعهم بالحصــانة القضــائية بمقتضى ميثــاق الجــامعـة المبـــرم 10/5/1953. والذي انضمت إليه مصر في 8/3/1954. عدم امتداد تلك الحصانة إلي زوجاتهم وأولادهم. أساس ذلك.

الامتيازات والحصانات القضائية المقررة بمقتضى الاتفاقات الدولية وطبقا للعرف الدولي للمبعوثين الدبلوماسيين ، إنما تقررت لهم بحكم أن لهم صفة التمثيل السياسي لبلد أجنبي لا يخضع للولاية القضائية للدولة الموفدين إليها . وبالتالي فإنهم يتمتعون وأفراد أسرهم بالحصانة القضائية بمقتضى تلك الاتفاقيات الدولية وطبقا للعرف الدولي . لما كان ذلك ، وكانت هذه الامتيازات والحصانات قاصرة علي المبعوثين الدبلوماسيين بالمعني المتقدم ولا يستفيد منها غيرهم من أمناء وموظفي المنظمات الدولية إلا بمقتضى اتفاقيات وقوانين تقرر ذلك ، وكانت الطاعنة لا تنازع في أنها زوجة سكرتير أول بجامعة الدول العربية التي هي مجرد منظمة إقليمية عربية مقرها القاهرة وليس لها صفة التمثيل السياسي لبلد أجنبي كما لا تجادل في صحة ما نقله الحكم المطعون فيه من إفادة وزارة الخارجية من أن الحكومة المصرية قد تحفظت علي قبول ما جاء بالمادة الثانية والعشرين من اتفاقية مزايا وحصانات الجامعة العربية من تمتع الموظفين الرئيسيين بتلك المنظمة هم وزوجاتهم وأولادهم القصر بالمزايا والحصانات التي تمنح للمبعوثين الدبلوماسيين ، مما مؤداه عدم التزامها بها . فإن مؤدي ذلك أن الذي يحكم مركز الطاعنة في الخصوصية مثار البحث وعلي ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بحق هو نص المادة (20) من ميثاق جامعة الدول العربية المبرم في 10/5/1953  دون غيرها والتي يجري نصها علي أن  ” يتمتع موظفو الأمانة العامة بجامعة الدول العربية بصرف النظر عن جنسياتهم بالحصانة القضائية عما يصدر منهم بصفتهم الرسمية ” .  بما مؤداه عدم تمتع من دونهم من أزواجهم وأولادهم بتلك الحصانة وهي الاتفاقية التي انضمت إليها مصر في 8/3/1954 بعد أن تحفظت علي قبول ما تضمنته المادة 22 منها من تمتع الموظفين الرئيسيين بجامعة الدول العربية وزوجاتهم وأولادهم القصر بالمزايا والحصانات التي تمنح للمبعوثين الدبلوماسيين علي النحو السابق ذكره . الأمر الذي يضحي معه قيام رجال الجمارك بتفتيش حقائب الطاعنة في غير حضور مندوب من وزارة الخارجية بعد أن توافرت لديهم دواعي إجراء ذلك التفتيش علي موجب اختصاصهم المقرر بالمواد من 26 إلي 30 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 إجراء لا شائبة فيه.

(الطعن 1104 لسنة 45ق – جلسة 26/10/1975 س26 ص630)

إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي,إختصاص القضاء الأقليمي

إعداد المستشار والباحث القانوني محمد عبدالفتاح

عضو إتحاد المحامين العرب

جوال : 0507863882

افضل محامي سعودي

محامي شاطر